
أنا (علاء عبد العظيم)..
الطبيب الشاب الذي يكافح كي يبقى طبيباً ويبقى حياً..
من بين كل كتابات المؤلف، أنا أقرب الشخصيات إلى البطل الذي اصطلح عليه
القراء .. صحيح أنني لا أثب من الطائرات ولا أقود الغواصات، لكني على
الأقل لست شيخاً هالكاً مثل (رفعت) ولا فتاة ضعيفة بلا حول ولا قوة مثل
(عبير)...
تركت مصر بسبب الظروف التي حاصرتني .. لكن المرء لا يحب أمه لأنها أجمل
امرأة في العالم .. تحبها لأنها هي .. هكذا مصر .. قد اغضب منها وقد
تدميني بعنف لكنها تظل أمي التي أقطع رقبة من يتكلم عنها بسوء في
الخارج ..
والخارج الذي اخترته هو (الكاميرون).. وحدة (سافاري) في (الكاميرون)
وهي منظمة طبية شبيهة بمنظمات (أطباء بلا حدود) ..
مفردات عالمي هناك هي الطب .. طب المناطق الحارة بالذات .. والسحر الذي
يوجد تحت كل حجر في أفريقيا .. والغابة .. هكذا نجد أن مفردات (سافاري)
هي المرض ـ الدغل ـ السحر ..
أما الأشخاص الذين التصقوا بعالمي للأبد فهم (برنادت) الطبيبة الرقيقة
التي صارت هي مدام (عبد العظيم) .. و(آرثر شيلبي) طبيب الأمراض الحارة
المتبختر، و(بارتلييه) رئيس الوحدة طيب القلب .. دعك من الوغد
الإسرائيلي (أبراهام ليفي).. ودعك من (بودرجا) المترجم الدائم .. و..و
..
يسألني البعض لماذا اخترت فتاة غربية لتكون حبيبتي ثم زوجتي، أقول إن
الاختيار لم يكن بإرادتي .. أنا وحيد في بلد بعيد وهناك فتاة رقيقة
باسلة تحترم ديني ووطني .. هل يجب أن أرفضها لمجرد أنها أجنبية ؟
مستقبلي ؟.. بالطبع سأظل في (سافاري) إلى أن يطردوني .. وهذا لا يلوح
في الأفق .. لكن هناك طفلاً بالتأكيد .. وهناك المؤهل العلمي .. وهناك
أبواب جديدة لم تفتح .. سوف أتطور يوماً بعد يوم .. كيف ؟.. هذا ما لن
أخبركم به، لكن أشياء مروعة ستحدث عما قريب .. لكم أن تراهنوا على ذلك
...
|